JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
Home

الفرق بين الفيكتور والراستر: الأمر الذي يجب أن يعرفه كل مصمم


​إنفوجرافيك يشرح الفرق بين رسومات الفيكتور Vector وصور الراستر Raster والخيارات الأفضل للشعارات والصور الفوتوغرافية.

هل حدث وسمعت شخصاً يقول لك "احفظ اللوجو بصيغة فيكتور حتى لا يتقطّع عند الطباعة"، فوافقت برأسك وأنت لا تعرف بالضبط ما الذي يعنيه؟ لا بأس. الفرق بين الفيكتور والراستر أبسط بكثير مما يبدو، وسنفهمه معًا في هذه المقالة خطوة بخطوة، بلا تعقيد ولا حشو.

 كيف تُبنى الصورة أصلًا ؟


أي صورة رقمية تراها على شاشتك، سواء كانت لوجو أو صورة فوتوغرافية أو أيقونة صغيرة، تُبنى بإحدى طريقتين فقط. لا توجد طريقة ثالثة. إما أن تُبنى من معادلات رياضية، وإما أن تُبنى من نقاط لونية.

 الراستر: صورة من ملايين المربعات الصغيرة


تخيّل لوحة فسيفساء مكوّنة من آلاف القطع الصغيرة الملوّنة، كل قطعة لها لونها الخاص، ومجموع هذه القطع يشكّل الصورة التي تراها. هذا بالضبط ما يحدث في صورة الراستر. كل صورة راستر تتكوّن من شبكة نقاط دقيقة تُسمى بكسلات (Pixels)، وكل بكسل يحمل معلومة لونه فقط.

الصور التي تلتقطها بكاميرا هاتفك، والصور التي تحمّلها من الإنترنت — مع ضرورة الانتباه إلى حقوق الملكية الفكرية وتراخيص الصور — كلها صور راستر. برنامج فوتوشوب هو الأشهر في هذا المجال، ولهذا يلجأ إليه كل من يتعامل مع صور فوتوغرافية أو يحتاج إلى تعديلها.

المشكلة الوحيدة في الراستر هي أن عدد البكسلات ثابت منذ لحظة التقاط الصورة أو تصميمها. حين تكبّر الصورة أكثر من حجمها الأصلي، يضطر البرنامج إلى "اختراع" بكسلات جديدة لملء المساحة، فتخرج النتيجة صورة متقطّعة وغير واضحة، أو كما نسميها بالعامية "مبكسلة".

الفيكتور: صورة من معادلات رياضية


هنا يكمن الفرق الجوهري. صورة الفيكتور لا تُبنى من نقاط لونية، بل من معادلات رياضية تصف أشكالًا: خطوطًا ومنحنيات ونقاط ربط وألوانًا تملأ المساحات بينها. البرنامج يحسب الشكل من جديد في كل مرة تفتح فيها الملف، ولا يخزّنه كصورة جاهزة.

النتيجة؟ تستطيع تكبير تصميم الفيكتور ليصل إلى حجم لافتة إعلانية ضخمة، أو تصغيره ليصبح أيقونة صغيرة على الهاتف، ولن تلاحظ أي فرق في الجودة. المعادلة تُحسب من جديد في كل مقاس، فتبقى الخطوط حادة والألوان نظيفة كما كانت في اليوم الأول.

برامج التصميم مثل CorelDRAW، أو تلك التي تتطلب فهماً لأدواتها مثل واجهة Adobe Illustrator ، تعمل بمنطق الفيكتور. ولهذا السبب تُصمَّم اللوجوهات والأيقونات والرسوم المسطحة بها دائماً.

متى تستخدم كل نوع؟


هذا هو السؤال الذي يحتاج إجابة عملية، لا نظرية فقط.

استخدم الفيكتور حين تصمم شيئًا ستتغيّر مقاساته كثيرًا، مثل:

  • - اللوجوهات (يجب أن تعمل على كرت شخصي وعلى لافتة كبيرة في آن واحد)
  • - الأيقونات
  • - الرسوم التوضيحية المسطحة
  • - أي تصميم سيُطبع بأحجام مختلفة

استخدم الراستر حين تتعامل مع:

  • - الصور الفوتوغرافية بمختلف أنواعها
  • - تعديل الصور وريتوش البشرة والألوان
  • - أي تصميم يحتوي على تدرجات ضوئية معقدة أو تفاصيل واقعية

في الواقع، معظم الأعمال الاحترافية تمزج بين النوعين. قد تصمم ملصقًا يحتوي على صورة فوتوغرافية (راستر) وفوقها لوجو ونصوص تعتمد على مصادر مجانية لتحميل الخطوط للعمل بها كعناصر فيكتور. المهم أن تعرف متى تستخدم كل نوع، لا أن تتمسك بواحد فقط.

علامات سريعة تعرف بها نوع الملف


إذا لم تكن متأكداً من نوع الصورة التي بين يديك، هناك علامات بسيطة تساعدك.

ولفهم متى تستخدم كل صيغة بالتحديد، يمكنك مراجعة دليل JPG أم PNG أم SVG . لكن كقاعدة عامة للتمييز؛ الامتدادات مثل AI وEPS وSVG غالباً ما تكون فيكتور، أما البقية فهي راستر في الغالب (رغم أن PSD قد يحتوي على عناصر فيكتور داخله، لكن هذه هي القاعدة العامة).

وإذا فتحت الملف وكبّرته كثيرًا، ولاحظت أن الحواف بقيت واضحة ونظيفة كما هي، فهذا فيكتور. أما إذا أصبحت متقطّعة ومربعة، فأنت أمام راستر وصل إلى حدوده القصوى.

 ما الذي يجب أن تتذكره


الفرق هنا ليس تقنيًا فقط، بل فرق في طريقة التفكير في التصميم من الأساس. الفيكتور يمنحك مرونة ودقة بلا حدود، لكنه لن يعبّر عن واقعية الصورة الفوتوغرافية كما يفعل الراستر. والراستر يمنحك تفاصيل وواقعية غنية، لكنه مرتبط بحجم ثابت لا يتجاوزه.

لا يوجد نوع أفضل من الآخر بشكل مطلق. لكل واحد مكانه، وكل عمل احترافي يحتاج إليهما معًا في وقت من الأوقات. المهم الآن أن تكون قادرًا على التفريق بينهما، وأن تختار الأداة الصحيحة للمهمة التي أمامك.
NameEmailMessage